الشيخ عبد الله البحراني

360

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

2 - باب أوقات مراحل خلق الجنين وتحديد جنسه 1 - الكافي : - تقدّم في أدعيته في باب تعليمه عليه السلام وقت الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويّا ص 256 ح 1 - . . . فقال عليه السلام : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنّه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر . ثمّ يبعث اللّه ملكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ما تخلق ؟ ذكرا أو أنثى « 1 » ؟ . . . الخبر .

--> ( 1 ) - أشار عليه السلام في هذا الخبر إلى قوله تعالى فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ . . . الحج : 5 . فقد بيّن لنا عليه السلام في ذلك عدم إمكان تحديد جنس الجنين ( قطعا ) قبل أربعة أشهر من انعقاد النطفة وهذا من أسرار اللّه تعالى التي منّ بها عليهم صلوات اللّه عليهم . كما يدلّ أيضا على أنّهم عليهم السلام كان عندهم علم ما كان وعلم ما يكون حيث أخبر اللّه عزّ وجلّ في كتابه الكريم : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ لقمان : 34 . وفي عصرنا الحاضر أثبت العلم الحديث عدم امكانية تحديد جنس الجنين قبل هذه المدة . فكان حقّا ما قال تعالى : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ الأعراف : 185 .